للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

مسألة

قال رحمه الله: "ولا تؤخذ في الصدقة السخلة، وتُعد على رب الغنم. ولا تؤخذ العجاجيل في البقر، ولا الفضلان من الإبل، وتعد عليهم. ولا يؤخذ تيس، ولا هرمة، ولا الماخض، ولا فحل الغنم. ولا شاة العلف، ولا التي تربي أولادهما، ولا خيار أموال الناس".

قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي- رحمه الله: اعلم أنه لا يجوز أن تؤخذ في الصدقة صغيرة لا ذات عور أو عيب وسواء كان المال كله معيبًا أو سليمًا، فمن كان غنمه سخالاً كلها، أو كانت بقرة عجاجيل كلها، أو إبله فصلات كلها لم يجز للمصدق أخذ شيء منها، وكلف ربها أن يأتي بالسند الجائز في الصدقة.

وكذلك إذا كانت كلها مراضي أو ذات عور وعيب لم يجز أخذ شيء منها، وكلف شراء السن الجائز أخذه في الزكاة.

وقال أبو حنيفة، والشافعي- رحمهما الله: إذا كانت كلها صغارًا أخذ منها ولم يكلف شراء كبيرة، وكذلك إن كانت مراضي أو معيبة أخذ منها ولم يكلف شراء صحيحة.

واستدل عنهما بقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ: "إياك وكرائم أموالهم" فنهاه عن أخذ الكريمة إذا كان في المال جيد وردئ، فنبه بذلك عن أنه إذا كان المال كله معيبًا كان أولى المنع من أخذ الكريمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>