للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

أن الآية وجهت إلى توحيد الألوهية - بعد تقرير إفراده تعالى بالخلق والربوبية - ببيان أن الله تعالى وحده هو الذي يغفر الذنوب - وهذا من خصائص الألوهية بلا ريب كما جاء في الحديث القدسي: «يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعًا فاستغفروني أغفر لكم» (١) فهذا صريح في كون المغفرة متعلقة بالألوهية. (٢)


(١) صحيح مسلم - كتاب البر والصلة والآداب - تحريم الظلم وهذا جزء من حديث طويل
(٢) ووجه ذلك أن الخطاب جاء إلى «العباد» وهي صيغة أخص من العبيد، فالعبيد هم المقهورون قدرًا وكونًا والعباد هم المنقادون شرعًا وتألهًا، كما أن وصف هؤلاء بالخطأ دليل على مخالفة الالتزام الناشيئ عن الخطاب الشرعي فكل قرائن العبارة تدل على أنها متعلقة بالألوهية لا بالربوبية والله أعلم

<<  <   >  >>