للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وقال ابن فارس: الصفة: الأمارة اللازمة للشيء (١) ، وقال: النعت: وصفك الشيء بما فيه من حسن (٢) .

الفرق بين الاسم والصفة شرعا:

سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية عن الفرق بين الاسم والصفة؟ فأجابت بما يلي:

أسماء الله كل ما دل على ذات الله مع صفات الكمال القائمة به مثل: القادر، العليم، الحكيم، السميع، البصير فإن هذه الأسماء دلَّت على ذات الله، وعلى ما قام بها من العلم والحكمة والسمع والبصر، أما الصفات فهي نعوت الكمال القائمة بالذات كالعلم والحكمة والسمع والبصر فالاسم دل على أمرين، والصفة دلت على أمر واحد، ويقال: الاسم متضمن للصفة، والصفة مستلزمة للاسم... (٣) .

قلت: القول بأن الصفة مستلزمة للاسم أي الذي دل عليه القرآن والسنة حيث سيأتي في النقطة التالية ما يوضح ذلك.

ولمعرفة ما يُميِّز الاسم عن الصفة، والصفة عن الاسم أمور منها:

أولاً: أن الأسماء يشتق منها صفات، أما الصفات فلا يشتق منها أسماء، فنشتق من أسماء الله الرحيم والقادر والعظيم، صفات الرحمة والقدرة والعظمة، لكن لا نشتق من صفات الإرادة والمجيء والمكر اسم المريد والجائي والماكر.

ثانياً: أن الاسم لا يُشتق من أفعال الله فلا نشتق من كونه يحب ويكره ويغضب اسم المحب والكاره والغاضب، أما صفاته فتشتق من أفعاله فنثبت له صفة المحبة والكره والغضب ونحوها من تلك الأفعال، لذلك قيل: باب الصفات أوسع من باب الأسماء (٤) .


(١) - معجم مقاييس اللغة (٥/٤٤٨) .
(٢) - المصدر السابق (٦/١١٥) .
(٣) - فتاوى اللجنة الدائمة (٣/١١٦-فتوى رقم ٨٩٤٢) .
(٤) - انظر: مدارج السالكين (٣/٤١٥) .

<<  <   >  >>