للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ما يدخل في باب الإخبار عنه تعالى أوسع مما يدخل في باب أسمائه وصفاته كالشئ والموجود والقائم بنفسه فإنه يُخْبَرُ به عنه ولا يدخل في أسمائه الحسنى وصفاته العليا.

اثبات أسماء الله وصفاته تتوقف على ما جاء به القرآن والسنة والسبب في ذلك أن اثبات الاسم والصفة لله يترتب عليها عبوديات لله سبحانه أما الخبر فلا يترتب عليه ذلك الأمر.

[الفصل الثاني]

بعد أن عرضنا في الفصل السابق بعض النقاط المتعلقة بتعريف الخبر والفرق بينه وبين الاسم والصفة لغة وشرعا , وعرفنا مذهب السلف رحمهم الله ورضي عنهم في اثبات أسماء الله وصفاته وأن ذلك لا يتعدى الكتاب والسنة وسكتوا عن الخبر والذي نجده مملوءً في كتبهم.

نورد في هذا الفصل الأدلة من القرآن والسنة وكلام سلف الأمة والتابعين لهم بإحسان قديما وحديثا على جواز الإخبار عن الله وبدون اشتراط التقيُّد بما جاء في الوحيين عكس ما ثبت في توقيفية الأسماء والصفات.

الدليل من القرآن والسنة على جواز الإخبار عن الله

أولا: الدليل من القرآن على مشروعية الإخبار عن الله

قد جاء في القرآن ألفاظ أخبر الله بها عن نفسه غير أسمائه وصفاته , والدليل على ذلك:

قول الله: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ [الأنعام: ١٩]

وجه الدلالة: أن الله أخبر عن نفسه سبحانه بأنه شئ لا هو اسم له ولا وصف

يقول الإمام الطبري في تفسيره (١) ٥ / ١٦١:


(١) - تفسير الطبري للإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ) طـ دار الكتب العلمية بيروت - الطبعة الثانية.
...

<<  <   >  >>