تعالى ذكره:{إِنَّ اللَّهَ} يا محمد {مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا} الله في محارمه فاجتنبوها وخافوا عقابه عليها، فأحجموا عنه التقدم عليها، {وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} يقول: وهو مع الذين يُحسنون رعاية فرائضه، والقيام بحقوقه ولزوم طاعته فيما أمرهم به ونهاهم عنه.
وقال ابن كثير: وقوله: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} أي: معهم بتأييده ونصره ومعونته، وهذه معيَّة خاصَّة، كقوله:{إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا} ، وقوله لموسى وهارون:{لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للصديق وهما في الغار:{لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} .