للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فكيف والنصوص كلها من الكتاب والسنة بعدالتهم متواترة، وبإيمانهم قاطعة.

الوجه الرابع: أن الله تعالى أثنى على المستغفرين لهم السائلين الله تعالى أن لا يجعل في قلوبهم غلاً لهم، فقال بعد أن ذكر المهاجرين والأنصار: ﴿والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم﴾ (١) فكيف يتصور بعد هذا أن يذمهم الله

تعالى في آيات أخرى بما يوجب تنقصهم وبغضهم، فإن هذا من أبعد ما يكون عند أصحاب العقول، أن يتضمن مثل ذلك كتاب الله المحكم المنزه عن الاختلاف والاضطراب.

الوجه الخامس: أن الله تعالى جعل أصحاب نبيه غيظاً للكفار فقال: ﴿ليغيظ بهم الكفار﴾ (٢) فمن المحال بعد ذلك أن يجعل للكفار حجة عليهم بذمهم في كتابه، وقد قال الله تعالى: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً﴾ . (٣)

وبهذا يظهر زيف دعوى الرافضي في أن القرآن قد جاء بذم الصحابة.

فلله الحمد والمنة.


(١) سورة الحشر آيه ١٠.
(٢) سورة الفتح من الآيه ٢٩.
(٣) سورة النساء من الآيه ١٤١.

<<  <   >  >>