للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أصحاب مالك، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وغيرهم، أضعاف من فيهم من الإمامية.

والنقل الثابت عن جميع علماء أهل البيت من بني هاشم من التابعين وتابعيهم، من ولد الحسين بن علي، وولد الحسن وغيرهما: أنهم كانوا يتولون أبا بكر، وعمر، وكانوا يفضلونهما على عليّ، والنقول عنهم ثابتة متواترة». (١)

فظهر بهذا أنه لو كان اتفاق أهل البيت حجة، وإجماعهم دليلا لكان أسعد الناس بذلك هم أهل السنة والجماعة، دون الرافضة الذين هم أبعد الناس عن عقيدتهم، وقد تواترت عنهم النصوص بذمهم والبراءة منهم.

الثاني: أن الأمر باتباع أهل البيت لو ثبت لكان مُعَارَضاً بما هو أقوى منه، وهو أن إجماع الأمة حجة بالكتاب والسنة، والعترة بعض الأمة، فيلزم من ثبوت إجماع الأمة إجماع العترة ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية . (٢)

الثالث: أنه معارض أو مخصص بقول النبي (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر) (٣) وبقوله : (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ) (٤) فهذان النصان صريحا الدلالة فيمن يجب على الأمة متابعته بعد نبيها ولو ثبت الأمر بمتابعة


(١) منهاج السنة ٧/ ٣٩٦.
(٢) انظر: منهاج السنة ٧/ ٣٩٧.
(٣) أخرجه أحمد ٥/ ٣٩٩، والترمذي ٥/ ٦١٠، والحاكم ٣/ ٧٩، وصححه ووافقه الذهبي، انظر: التلخيص مع المستدرك، وصححه الألباني في سلسة الأحاديث الصحيحة ٣/ ٢٣٣، رقم ١٢٣٣.
(٤) أخرجه أحمد ٤/ ١٢٦، وأبو داود ٥/ ١٣، والترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح ٥/ ٤٤، وابن ماجه ١/ ١٥، والدارمي ١/ ٥٧، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي. المستدرك مع التلخيص ١/ ٩٥ - ٩٦، وصححه الألباني ونقل تصحيحه عن الضياء المقدسي، حاشية مشكاة المصابيح
١/ ٥٨.

<<  <   >  >>