للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ} ١.

زَعَمَ بَعْضُهُمْ: أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ، فَكَأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ مَعْنَاهَا: اتْرُكْ قِتَالَهُمْ، فَرُبَّمَا رَأَيْتَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ، وَلَيْسَ هَذَا شَيْءٌ٢.

ذِكْرُ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} ٣.

زَعَمَ قَوْمٌ مِنْهُمْ: مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ وَبَيَانُ. ذَلِكَ: أَنَّ الْإِيمَانَ لا يَصِحُّ مَعَ الْإِكْرَاهِ، لِأَنَّهُ مِنْ أَعْمَالِ الْقَلْبِ وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ الإِكْرَاهُ عَلَى النُّطْقِ لا عَلَى الْعَقْلِ٤.

ذِكْرُ الآيَةِ الْخَامِسَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} ٥.


١ الآية (٤٦) من سورة يونس.
٢ ذكر دعوى النسخ هنا هبة الله في ناسخه ص: ٥٤، بدون أن يستند إلى دليل. وسكت عنه المؤلف في زاد المسير وفي مختصر عمدة الراسخ، كما أعرض عن قول النسخ هنا أصحاب أمهات كتب النسخ لشدة ضعف هذا القول.
٣ الآية (٩٩) من سورة يونس.
٤ ادعى النسخ هنا ابن سلامة في المصدر السابق وأورده المؤلف في زاد المسير٤/ ٦٧ ومختصر عمدة الراسخ ورقة (٨) ثم رده بمثل ما رد به هنا، ولم يتعرض لدعوى النسخ هنا معظم من ألف في النسخ.
٥ الآية (١٠٨) من سورة يونس.

<<  <  ج: ص:  >  >>