للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مِنْ الْبِلَادِ الَّتِي يُمْكِنُ ابْتِدَاءُ الْحَجِّ فِيهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَيُدْرِكُهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِهِ إلَى ذَلِكَ فَيَكُونُ فِي مَعْنَى شَرْطِ تَأْخِيرِ السَّلَمِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ صَحَّ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَيَأْخُذَ فِي أَفْعَالِهِ عَقِبَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ فَلَا يَتَأَخَّرُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ عَنْ حَالِ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ بِبَلَدٍ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَحُجَّ إلَّا بِأَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ جَازَ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى السَّيْرِ إلَى الْحَجِّ وَالْخُرُوجِ له من البلد ولا تجوز قَبْلَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ فِي تَعْلِيقِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَذَكَرَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَكَثِيرُونَ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطيب في المجرد لا تجوز إجَارَةُ الْعَيْنِ إلَّا فِي وَقْتٍ يُمْكِنُ الْعَمَلُ فِيهِ أَوْ يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى السَّبَبِ فَإِنْ كَانَ بِمَكَّةَ أَوْ فِي بِلَادٍ قَرِيبَةٍ بِحَيْثُ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَقْدِيمِ السَّيْرِ عَلَى أَشْهُرِ الْحَجِّ كَبِلَادِ الْعِرَاقِ لَمْ يَجُزْ عَقْدُهَا إلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَإِنْ كَانَ يَحْتَاجُ إلَى تَقْدِيمِ السَّيْرِ قَبْلَ أَشْهُرِهِ كَبِلَادِ خُرَاسَانَ جَازَ تَقْدِيمُ الْعَقْدِ عَلَى أَشْهُرِ الْحَجِّ بِحَسْبِ الْحَاجَةِ فَأَمَّا عَقْدُهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَيَجُوزُ فِي كُلِّ مَكَان لِإِمْكَانِ الِاشْتِغَالِ بِهِ وَقَالَ الدَّارِمِيُّ إذَا اسْتَأْجَرَ عَنْهُ فَإِنْ وَصَلَ الْعَقْدُ بِالرَّحِيلِ صَحَّ الْعَقْدُ وَإِنْ لَمْ يَصِلْهُ فَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ لَمْ يَجُزْ وَقَالَ ابْنُ الْمَرْزُبَانِ يَجُوزُ وَقِيلَ إنْ كَانَ بِبَلَدٍ

<<  <  ج: ص:  >  >>