للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (مَنْ بَنَى لِلَّهِ تَعَالَى مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَيَجُوزُ بِنَاءُ الْمَسْجِدِ فِي مَوْضِعٍ كَانَ كَنِيسَةً وَبَيْعَةً أَوْ مَقْبَرَةً دَرَسَتْ إذَا أُصْلِحَ تُرَابُهَا فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فيه قبور مشركين فَنُبِشَتْ وَجَاءَ فِي الْكَنِيسَةِ وَالْبَيْعَةِ أَحَادِيثُ مِنْهَا حَدِيثُ عُثْمَانَ بْن أَبِي الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ مَسْجِدَ أَهْلِ الطَّائِفِ حَيْثُ كَانَتْ طَوَاغِيتُهُمْ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ

* (فَرْعٌ)

يُكْرَهُ زَخْرَفَةُ الْمَسْجِدِ وَنَقْشُهُ وَتَزْيِينُهُ لِلْأَحَادِيثِ الْمَشْهُورَةِ (١) وَلِئَلَّا تَشْغَلَ قَلْبَ الْمُصَلِّي وَفِي

سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ابْنُوا الْمَسَاجِدَ وَاِتَّخِذُوهَا جَمًّا) وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ (نَهَانَا أَوْ نُهِينَا أَنْ نصلى فِي مَسْجِدٍ مُشْرِفٍ) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْجَمُّ الَّتِي لَا شُرَفَ لَهَا: (الثَّانِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ) فِي فَضْلِ الْمَسَاجِدِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (أَحَبُّ الْبِلَادِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى مساجدها وأبغض البلاد الي الله تعالى أَسْوَاقُهَا) وَالْأَحَادِيثُ فِي فَضْلِهَا كَثِيرَةٌ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُقَالَ مَسْجِدُ فُلَانٍ وَمَسْجِدُ بَنِي فُلَانٍ عَلَى سَبِيلِ التَّعْرِيفِ: (الثَّالِثَةُ وَالثَّلَاثُونَ) الْمُصَلَّى الْمُتَّخَذُ لِلْعِيدِ وَغَيْرِهِ الَّذِي لَيْسَ بِمَسْجِدٍ لَا يَحْرُمُ الْمُكْثُ فِيهِ عَلَى الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَذَكَرَ الدَّارِمِيُّ فِيهِ وَجْهَيْنِ وَأَجْرَاهُمَا فِي مَنْعِ الْكَافِرِ مِنْ دُخُولِهِ بِغَيْرِ إذْنٍ: ذَكَرَهُ فِي بَابِ صَلَاةِ الْعِيدِ وَقَدْ يُحْتَجُّ لَهُ بِحَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَحْضُرْنَ يَوْمَ الْعِيدِ وَيَعْتَزِلْنَ الْمُصَلَّى وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُنَّ أُمِرْنَ بِاعْتِزَالِهِ لِيَتَّسِعَ عَلَى غيرهن وليتميزن والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

*

* (باب صفة الغسل)

* [إذا أراد الرجل أن يغتسل من الجنابة فانه يسمي الله تعالى وَيَنْوِي الْغُسْلَ مِنْ الْجَنَابَةِ أَوْ الْغُسْلَ لِاسْتِبَاحَةِ أمر لا يستباح الا بالغسل كقراءة القرآن والجلوس في المسجد ويغسل كفيه ثلاثا قبل أن يدخلهما في الاناء ثم يغسل ما علي فرجه من الاذى ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يدخل أصابعه العشر في الماء فيغرف غرفة يخلل بها أصول شعره من رأسه ولحيته ثم يحثى علي رأسه ثلاث حثيات


(١) ينبغي ان يحرم لما فيه من اضاعة المال لاسيما ان كان من مال المسجد اه اذرعى

<<  <  ج: ص:  >  >>