للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثامنا: وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: "لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه".

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ. قال: فتساورت لها١ رجاء أن أدعى لها. قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فأعطاه إياها ... " الحديث٢.

وعن سهل بن سعد٣ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر:

"لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله". قال: فبات الناس يدوكون٤ ليلتهم: أيهم يعطاها؟، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها. فقال: "أين علي بن أبي طالب؟ " فقيل: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: "فأرسلوا إليه فأتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية...." الحديث٥.


١ "تساورت لها": أي رفعت لها شخصي. النهاية (٢/ ٤٢٠) .
٢ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة: باب فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه (٧/ ١٢١) .
٣ سهل بن سعد الساعدي الأنصاري من مشاهير الصحابة، مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس عشرة سنة. وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة، مات سنة إحدى وتسعين وقيل قبل ذلك. الإصابة (٢/ ٨٧) .
٤ أي يخوضون ويموجون فيمن يدفعها إليه. النهاية (٢/ ١٤٥) .
٥ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي: باب غزوة خيبر انظر: فتح الباري (٧/ ٤٧٦) ح ٤٢١٠، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة: باب فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه (٧/ ١٢١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>