للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال امرؤ القيس:

بأي علاقتنا ترغبون ... عن دم عمرو على مرتد ١

أراد: ترغبون عن دم عمرو بدم مرتد وليس بدونه.

وقال أبو ذؤيب الهذلي:

فكأنهنَّ ربابة وكأنه ... يَسَرٌ يفيض على القداح ويَصْدَع ٢

أي يفيض بالقداح أي يضرب بها.

فيلاحظ أن (على) قد تأتى بمعنى (الباء) كما يشهد لذلك الأمثلة المتقدمة ٣.

الباء- من:

قد ترد (الباء) المتقدمة في الأساليب مفيدة معنى التبعيض مقترضة هذا المعنى من (من) قال بهذا الأصمعي والفارسي والقتبي وابن مالك والكوفيون ٤، وجعلوا من ذلك قوله تعالى: {عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} (الإنسان: ٦) أي يشرب منها عباد الله، ومن ذلك قول أبي ذؤيب ٥ الهذلي:

شربن بما البحر ثم ترفعت ... متى لحج خضر لهن نئيج

أي شربن من ماء البحر.

وقول جميل ٦:

فلثمت فاها آخذاً بقرونها ... شرب النزيف ببرد ماء الحشرج

أي شرب النزيف من برد ماء الحشرج، فقد جاءت (الباء) بمعنى (من) فيما تقدم.


١الديوان: ٣٩. والأزهية: ٢٨٧.
٢المفضليات: ٢٠٢. ولسان العرب: ربب. وديوان الهذليين: ا: ٦.
٣راجع المطالع السعيدة: ٢: ٥٦. وشرح التصريح: ٢: ١٣. والأشموني: ٢: ٢٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>