للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الباب الرابع عشر]

هذا باب ما جاء في التنزيل وقد حُذف الموصوف وأقيمت صفته مقامه/ وهو جائز حسن في العربية يعد من جملة الفصاحة والبلاغة. وقد ذكره سيبويه في غير موضع من كتابه.

فمن ذلك قوله: (وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) «١» والتقدير: وبالدار الآخرة هم يوقنون.

ومن ذلك قوله: (وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) «٢» أي: في الدار الآخرة.

كما أن قوله: (وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا) «٣» أي: في الدار الدنيا.

دليله قوله: (وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ) «٤» .

وما جاء في التنزيل من قوله: (وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ) «٥» فهو على تقدير:

ولدار الساعة الآخرة، فتكون «الآخرة» صفة للساعة المضمرة.

وعليه قراءة ابن عامر فى قوله: (لَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ) فى الأنعام «٦» .


(١) البقرة: ٤.
(٢) البقرة: ١٣٠.
(٣) البقرة: ١٣٠.
(٤) الأنعام: ٣٢.
(٥) النحل: ٣٠.
(٦) الأنعام: ٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>