للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهذه «١» الميم مخفاة، غير مدغمة في الباء بتة، وليست بمظهرة كإظهارها في قولهم: شاة زنماء وأنملة.

لأن إدغامها هناك يتوهم/ معه أنه من المضاعف بخلاف قولهم: أمحي وأدخل. لأن المثال: انفعل. وليس في الكلام إفعل.

ومن المشاكلة أيضاً: قوله: (وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها) «٢» فنصبوا «رهبانية» في الاختيار وسعة الكلام، بفعل مضمر، ليطابق الفعل المصدر به الكلام.

ومثله لو وقع ابتداء اختير فيه الرفع دون النصب، نحو: زيد ضربته.

ومثل الآية: (يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ) «٣» .

فجاء «والظالمين» منصوباً بفعل مضمر، ليطابق «يدخل» .

على تقدير: يدخل من يشاء في رحمته، ويعذب الظالمين.

ومثله: (وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ) «٤» . فنصبوا «كلا» بمضمر. لأنه قد تقدم: (فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً) «٥» .


(١) في الأصل: «وهذا الميم» .
(٢) الحديد: ٢٧.
(٣) الإنسان: ٣١.
(٤) الفرقان: ٣٩.
(٥) الفرقان: ٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>