للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القيادة العامة في القتال، فطاعة القائد العام هي جماع النظام الذي هو ركن من أركان الظفر..."١٠

وقال القاسمي في تفسيره بعد شرحه للآية:"تنبيه: قال بعض المفسرين في قوله تعالى: {وَلا تَنَازَعُوا} أي: لا تختلفوا فيما أمركم به من الجهاد، بل ليتفق رأيكم، قال: ولقائل أن يقول: استثمر من هذا وجوب نصب أمير على الجيش ليدبر أمرهم ويقطع اختلافهم، فإنه بلزوم طاعته ينقطع الاختلاف وقد فعله صلى الله عليه وسلم في السرايا، وقال: "اسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد حبشي" ٢٠

ثانياً: أدلة السنة النبوية:

١- عن أبى هريرة – رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كانت بنوا إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدى، وستكون خلفاء فيكثرون"، قالوا فما تأمرنا٠ قال: "فوا ببيعة الأول فالأول٠ أعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم" ٣٠

٢- عن أبى سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما" ٤٠

قال النووي في شرح الحديث الأول:"ومعنى هذا الحديث: إذا بويع لخليفة بعد خليفة فبيعة الأول صحيحة يجب الوفاء بها، وبيعة الثانية باطلة يحرم الوفاء بها، ويحرم عليه طلبها...، واتفق العلماء على أنه لا يجوز أن يعقد لخليفتين في عصر واحد، سواء اتسعت دار الإسلام أم لا، وقال إمام الحرمين في كتابه الإرشاد: قال أصحابنا لا يجوز عقدها لشخصين، قال: وعندي أنه لا


١ تفسير المنار جـ١٠ / ٢٤.
٢ محاسن التأويل جـ٨/ ٣٠١٢، والحديث المذكور أخرجه البخاري في كتاب الأحكام باب ٤جـ١٣/١٢١
٣ أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء باب ٥٠ جـ٦ / ٤٩٥، ومسلم في كتاب الإمارة باب ١٠ جت٣/ ١٤٧١.
٤ أخرجه مسلم في كتاب الإمارة باب ١٥ جـ٣ / ١٤٨٠.

<<  <   >  >>