للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الثاني: سد الذرائع في الأعمال]

كما نهى الشارع عن الشرك في الألفاظ وسَدَّ كل الوسائل المؤدية إليه، نهى أيضا وحذر من الوسائل المفضية إلى الشرك في الأعمال، ويظهر ذلك في الصور التالية:

أ - النهى عن التمائم:

التمائم: جمع تميمة، وهى خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم فأبطلها الإسلام ١٠

وعن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الرقى والتمائم والتولة شرك" ٢٠

وقد اختلف العلماء في التمائم إذا كانت من القرآن الكريم، فأباحها البعض كالرقى الشرعية، ومنعها آخرون سدا لذريعة الوقوع في الشرك، ومن هؤلاء ابن مسعود وابن عباس وغيرهم٠

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتابه التوحيد:"التمائم شيئ يعلق على الأولاد عن العين، لكن إذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف، وبعضهم لم يرخص فيه ويجعله من المنهي عنه منهم ابن مسعود رضي الله عنه –"٠

قال شارحه:"هذا هو الصحيح- أي النهى عن تعليق التمائم من القرآن –لوجوه ثلاثة تظهر للمتأمل:

الأول: عموم النهى ولا مخصص للعموم٠


١ النهاية في غريب الحديث والأثر جـ١/١٩٧، وانظر شرح السنة جـ١٢ /١٥٨.
٢ أخرجه أبو داود في سننه كتاب الطب باب ١٧ جـ١٠ /٣٦٧، وابن ماجة كتاب الطب باب ٣٩ جـ٢ /١١٦٧ وأحمد في مسنده جـ١ /٣٨١.

<<  <   >  >>