للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله الله، وأن محمدا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعولك بذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بنها وبين الله حجاب» (١) .

يقول ابن حجر رحمه الله: " وأما قول الخطابي أن ذكر الصدقة أخر عن ذكر الصلاة ولأنها إنما تجب على قوم في دون قوم، وأنها لا تكرر تكرار الصلاة فهو حسن، وتمامه أن يقال بدأ بالأهم فالأهم، وذلك من التلطف في الخطاب، لأنه لو طالبهم بالجميع في أول أمره لم يأمن من النفرة (٢) .

[ترجيح المصلحة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]

سادسا: أن تكون المصلحة في أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر راجحة. يقول الإمام ابن تيمية رحمه الله: وإذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم الواجبات أو المستحبات لا بد أن تكون المصلحة فيها راجحة على المفسدة، إذ بهذا بعثت الرسل، وأنزلت الكتب (٣) .


(١) رواه البخاري في الزكالة، باب وجوب الزكاة ٣ / ٣٠٧، ومسلم في الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين ١ / ٥٠.
(٢) فتح الباري ٣ / ٣٥٩.
(٣) انظر رسالة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص ١٧.

<<  <   >  >>