للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقفة: قيل لأبي عثمان النيسابوري: ما أرجى عمل عندك؟ قال: كنت في صبوتي يجتهد أهلي أن أتزوج فآبى، فجاءتني امرأة فقالت: يا أبا عثمان! أسألك بالله أن تتزوجني، فأحضرت أباها-وكان فقيرًا- فزوجني منها، وفرح بذلك. فلما دخلت إلي رأيتها عوراء عرجاء مشوهة! ! قال: وكانت لمحبتها لي تمنعني من الخروج، فأقعد حفظًا لقلبها ولا أظهر لها من البغض شيئًا وإني على جمر الغضي من بغضها، قال فبقيت هكذا خمس عشرة سنة حتى ماتت، فما من عملي شيء هو أرجى عندي من حفظي لقلبها. (١)


(١) صيد الخاطر: ٣٤٩.

<<  <   >  >>