للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[[فروض الوضوء:]]

وأما فروضه، فستة: غسل الوجه، ومنه المضمضة والاستنشاق، وحده طولاً من منابت الشعر إلى الذقن، وعرضاً إلى فروع الأذنين، وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح جميع الرأس، ومنه الأذنان، وغسل الرجلين إلى الكعبين، والترتيب (١)، والمولاة (٢)، والدليل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} الآية [المائدة:٦]، ودليل الترتيب حديث: «ابدأوا بما بدأ الله به»، ودليل الموالاة حديث صاحب اللمعة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما رأى رجلاً في قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره بالإعادة.


(١) لقوله جل وعلا في آية المائدة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} [المائدة:٦]، ولأن الله سبحانه وتعالى رتبها، فوجب ترتيبها كما رتبها الله، فيبدأ بما بدأ الله، والنبي صلى الله عليه وسلم توضأ كما بين الله، فعلينا أن نتوضأ كما توضأ عليه الصلاة والسلام.
(٢) بأن يوالي بين أعضائه لا يفرق بينها، يعني: يتوضأ وضوءاً متوالياً قبل أن تنشف أعضاؤه، والدليل على هذا: أنه صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلاً في قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء أمره أن يعيد الصلاة والوضوء، والحديث صحيح، رواه مسلم في الصحيح، وأخرجه أبو داود بإسناد صحيح، فدل على أنه لا بُدَّ من الموالاة، ما قال عليه الصلاة والسلام له اغسل محل اللمعة، بل أمره أن يعيد الوضوء والصلاة، فلا بُدَّ من الموالاة في الوضوء، فلو غسل أعضاءه ووجهه، وبقيت الرجل اليسرى، وطال المكث حتى نشفت الأعضاء، فإنه يعيد الوضوء؛ لأنه لم يوالي.

<<  <   >  >>