للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد ورد عن الإمام مالك أنه عق عن ولد له فوصف لنا كيف صنع بالعقيقة، قال مالك في المبسوط: [عققت عن ولدي وذبحت ما أريد أن أدعو إليه إخواني وغيرهم، وهيأت طعامهم، ثم ذبحت شاة العقيقة فأهديت منها للجيران، وأكل منها أهل البيت، وكسروا ما بقي من عظامها فطبخت، فدعونا إليها الجيران فأكلوا وأكلنا، قال مالك: فمن وجد سعة فأحب له أن يفعل هذا ومن لم يجد فليذبح عقيقة ثم ليأكل وليطعم منها]. (١)

واستحب بعض أهل العلم أن تعطى القابلة رجل العقيقة واحتجوا بما ورد عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في العقيقة التي عقتها فاطمة عن الحسن والحسين رضي الله عنهما: (أن ابعثوا إلى بيت القابلة برجل وكلوا وأطعموا ولا تكسروا منها عظماً) رواه أبو داود في المراسيل والبيهقي، وقال الشيخ الأرناؤوط وفيه انقطاع (٢)، ورواه الحاكم في المستدرك وصححه ولم يوافقه الذهبي، وفي سنده حسين بن زيد العلوي فيه ضعف. (٣)

روى الخلال أن الإمام أحمد سئل عن العقيقة: [قيل: يبعث منها إلى القابلة بشيء. قال: نعم]. (٤)


(١) المنتقى ٣/ ١٠٤.
(٢) زاد المعاد ٢/ ٣٣٢، سنن البيهقي ٩/ ٣٠٢.
(٣) تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج ٢/ ٥٣٩.
(٤) تحفة المودود ص ٦٧.

<<  <   >  >>