للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وإن علم بإصابته فيها فسدت كما لو لم يعلم إصابته أصلا ولو تحرى قوم جهات وجهلوا حال إمامهم تجزيهم.

ــ

لأنه يتبين الصواب بطل الحكم بالاستصحاب وثبت الجواز من الصلاة "وإن علم بإصابته فيها" ولو لغالب الظن "فسدت" لأن حالته قويت به فلا يبني قويا على ضعيف خلافا لأبي يوسف رحمه الله "كما" فسدت فيما "لو لم يعلم إصابته أصلا" لأن الفساد ثابت باستصحاب الحال ولم يرتفع بدليل فتقرر الفساد لأن المشروط لم يحصل حقيقة ولا حكما. وإذا وقع تحريه إلى جهة فصلى إلى غيرها لا تجزئه لتركه الكعبة حكما في حقه وهي الجهة التي تحراها ولو أصاب خلافا لأبي يوسف في ظهور إصابته وهو يجعله كالمتحري في الأوار إذا عدل عن تحريه وظهر طهارة ما توضأ به صحت صلاته. وعلى هذا لو صلى في ثوب وهو يعتقد أنه نجس أو أنه محدث أو عدم دخول الوقت فظهر بخلافه لا تجزئه وإن وجد الشرط لعدم شرط آخر وهو فساد فعله ابتداء لعدم الجزم. وأما في الماء فقد وجدت الطهارة حقيقة والنية "ولو تحرى قوم جهات" في ظلمة "وجهلوا حال إمامهم" في توجهه "يجزئهم" صلاتهم إلا من تقدم على إمامه. كما في جوف الكعبة لما قدمناه

<<  <   >  >>