للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إِنَّ خَيْبَرَ كَانَتْ دَارَ إِسْلَامٍ فَظَهَرَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَرَى عَلَيْهَا حُكْمُهُ وَعَامَلَهُمْ عَلَى الْأَمْوَالِ فَلَيْسَ بِشَبِيهِ خَيْبَرَ مَا يَذْكُرُ الْأَوْزَاعِيُّ وَمَا يَعْنِي بِهِ وَقَدْ نَقَضَ قَوْلُهُ فِي هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ قَوْلَهُ الْأَوَّلَ حَيْثُ زَعَمَ فِي الْأَوَّلِ أَنَّهُمْ يُعَاقَبُونَ وَيُؤْخَذ مِمَّا مَعَهم ثمَّ زعم هَا هُنَا أَنَّهُ جَائِزٌ فِي الرَّجُلَيْنِ

بَابُ إِقَامَةِ الْحُدُودِ فِي دَارَ الْحَرْبِ

قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ إِذْ غزا الْجند أَرض الْحَرْبِ وَعَلَيْهِمْ أَمِيرٌ فَإِنَّهُ لَا يُقِيمَ الْحُدُودَ فِي عَسْكَرِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِمَامُ مِصْرَ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ فَيُقِيمُ الْحُدُودَ فِي عَسْكَرِهِ

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ رَحمَه الله من على جَيش وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرُ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ أَقَامَ الْحُدُودَ فِي عَسْكَرِهِ غَيْرَ الْقَطْعِ حَتَّى يَقْفُلَ من الدَّرْب فَإذْ قَفَلَ قَطَعَ

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَلم يُقيم الْحُدُودَ غَيْرَ الْقَطْعِ وَمَا لِلْقَطْعِ مِنْ بَيْنِ الْحُدُودِ إِذَا خَرَجَ مِنَ الدَّرْبِ فَقَدِ انْقَطَعَتْ وِلَايَتُهُ عَنْهُمْ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَمِيرِ مِصْرٍ وَلَا مَدِينَةٍ إِنَّمَا كَانَ أَمِيرُ الْجُنْدِ فِي غَزْوِهِمْ فَلَمَّا خَرَجُوا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ انْقَطَعَتِ الْعِصْمَةُ عَنْهُم

<<  <   >  >>