للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الثانية: تركيزهم على الحرب الفكرية، لإدراكهم خطورتها، وأنها السبيل الأمثل لحرب الإسلام، وتحطيم قيم الإيمان، وتزداد قناعتهم يوماً بعد يوما بذلك، بفعل النجاحات التي تتحقق لهم في مجال الغزو الفكري، لذلك فهم يحاولون بقدر الإمكان عدم اللجوء إلى الحرب العسكرية إلا عند الضرورة.

الثالثة: أنه يجب على أهل الإسلام مدارسة الكيفية التي يتصدون ويقاومون بها هذه الجهود الخطيرة، ولا شك أن هناك جهوداً مشكورة لكنها لم تتعد إلى الآن مجال التوعية، وبعض الأعمال الخيرية.. ولم تصل بعد إلى المستوى المطلوب، من إيجاد خطة متكاملة منسقة، يجتمع عليها العلماء والدعاة والقادة، وتتكاتف جهود أهل الإسلام على تنفيذها من منطلق قول الله تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة:٣٦] .

الرابعة: أن أي وسيلة أو طريق يتبناه أهل الإسلام لمقاومة هذه الجهود الفكرية العدوانية لن يؤتيَ ثماره إلا إذا كانوا على حال توجب لهم ولاية الله، فيدخلون الميدان وقد تولاهم الله وأيدهم بنصره، وحيث أن الإيمان والتقوى هو السبيل الوحيد لتحصيل الولاية، فيكون الالتزام بالإيمان الصحيح هو الخطوة والسبب الأهم في مقاومة الفكر الهدام، والتخطيط الخبيث. مع أن للإيمان آثاراً أخرى –بجانب كونه سبباً لولاية

<<  <  ج: ص:  >  >>