للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[التحقيق:]

هذا هو الاصطلاح المعاصر١ الذي يقصد به بذل عناية خاصة بالمخطوطات حتى يمكن التثبت من استيفائها لشرائط معينة.

فالكتاب المحقق هو الذي صح عنوانه، واسم مؤلفه، ونسبة الكتاب إليه، وكان متنه أقرب ما يكون إلى الصورة التي تركها مؤلفه.

وعلى ذلك فإن الجهود التي تبذل في كل مخطوط يجب أن تتناول البحث في الزوايا التالية:

١- تحقيق عنوان الكتاب.

٢- تحقيق اسم المؤلف.

٣- تحقيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه.

٤- تحقيق متن الكتاب حتى يظهر بقدر الإمكان مقاربا لنص مؤلفه.

وبديهي أن وجود نسخة المؤلف -وهو أمر نادر ولا سيما في كتب القرون الأربعة الأولى- لا يحوجنا إلى مجهود إلا بالقدر الذي نتمكن به من حسن قراءة النص. نظرًا إلى ما قد يوجد في الخط القديم من إهمال النقط والإعجام، ومن إشارات كتابية لا يستطاع فهمها إلا بطول الممارسة والإلف. وهذا الأمر يتطلب عالما في الفن الذي وضع فيه الكتاب، متمرسا بخطوط القدماء.


١ أصل التحقيق من قولهم: حقق الرجل القوم: صدقه، أو قال هو الحق. والجاحظ يسمى العالم المحقق "محقا"، جاء في رسالة فصل ما بين العداوة والحسد. من رسائل الجاحظ بتحقيق عبد السلام هارون ١: ٣٣٨-٣٣٩: "إنه لم يخل زمن من الأزمان فيما مضى من القرون الذاهبة إلا وفيه علماء محقون قرءوا كتب من تقدمهم ودارسوا أهلها" ثم قال: "واتخذهم المعادون للعلماء المحقين عدة".
والاحقاق: الإثبات، يقال أحققت الأمر إحقاقا، إذا أحكمته وصححته".

<<  <   >  >>