للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحدهما الحديث الفرد المخالف.

والثاني: الفرد الذي ليس في رواته١ من الثقة والضبط ما يقع جابرا لما يوجبه التفرد والشذوذ من النكارة والضعف انتهى.

اعترض عليه بأمرين أحدهما أن الخليلي والحاكم إنما ذكرا تفرد الثقة فلا يرد عليهما تفرد الحافظ لما بينهما من التفاوت.

الثاني: أن حديث النية لم ينفرد به عمر بل رواه أبو سعيد الخدري وغيره عن النبي صلي الله عليه وسلم فيما ذكره الدارقطني وغيره.

والجواب عن الأول: أن الخليلي والحاكم ذكرا تفرد مطلق الثقة فيدخل فيه الثقة الحافظ وغيره.

وعن الثاني: أنه لم يصح من حديث أبي سعيد ولا غيره سوى عمر وقد أشار المصنف إلى أنه قد قيل إن له غير طريق عمر بقوله على ما هو الصحيح فلم يبق للاعتراض وجه.

ثم إن حديث أبي سعيد الذي ذكره هذا المعترض صرحوا بتغليط ابن أبي رواد٢ الذي رواه عن مالك وممن وهمه في ذلك الدارقطني وغيره.

وأيضا فما الحكمة في اعتراضه بحديث عمر دون الحديث الذي بعده وهو حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر في النهي عن بيع الولاء وهبته.

ومما يستغرب ما حكاه عبد الرحمن بن مندة ان حديث " الأعمال بالنيات" رواه سبعة عشر من الصحابة وأنه رواه عن عمر غير علقمة وعن علقمة غير محمد بن إبراهيم وعن محمد بن إبراهيم غير يحيى بن سعيد.

وسئل الحافظ أبو الحجاج المزي عن كلام ابن مندة فأنكره واستبعده وهو معذور فإن أكثر الصحابة الذين ذكر حديثهم في الكتاب إنما لهم أحاديث أخرى في مطلق النية٣ كحديث: "يبعثون على نياتهم" وكحديث ليس له من


١ في ش وع: "رواية"بتقديم الألف علي الواو.
٢ في ع: "ابن أبي داود".
٣ وقع في ع: "التيه
ط بمثناة فليصلح.

<<  <  ج: ص:  >  >>