للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الموضوع من أنواع الأحاديث الضعيفة من غير اهتمام ببيان ضعفها فيما سوى صفات الله تعالى وأحكام الشريعة من الحلال والحرام وغيرهما.

وذلك كالمواعظ والقصص وفضائل الأعمال وسائر فنون الترغيب والترهيب وسائر ما لا تعلق له بالأحكام والعقائد وممن روينا عنه التنصيص على التساهل في نحو ذلك عبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل.

الثالث: إذا أردت رواية الحديث الضعيف بغير إسناد فلا تقل فيه: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا وما أشبه هذا من الألفاظ الجازمة بأنه صلي الله عليه وسلم قال: ذلك وإنما تقول فيه روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا أو بلغنا عنه كذا وكذا أو ورد عنه او جاء عنه أو روى بعضهم وما أشبه ذلك.

وهذا الحكم فيما تشك في صحته وضعفه وإنما تقول قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما ظهر لك صحته بطريقة الذي أوضحناه أولا. انتهى.

قوله وممن نص على التساهل عبد الرحمن بن مهدي وأحمد وكذلك عبد الله بن المبارك وغيرهم.

وقد عقد ابن عدي في مقدمة الكامل والخطيب في الكفاية باب لذلك وعبد الرحمن هو ابن مهدي بن حسان الأزدي مولاهم أبو سعيد البصري الؤلؤي الحافظ.

روى عن عمر بن ذر وأبي خلدة١ خالد بن دينار وعكرمة بن عمار شعبة والسفيانين والحمادين ومالك وطبقتهم من البصريين والكوفيين والحجازيين.

وعنه ابن المبارك وابن وهب وهما أكبر منه وأحمد وابن معين وابن راهويه وابن المديني وابن أبي شيبة٢ والفلاس وخلق.

قال ابن المديني كان أعلم الناس.

قال أبو حاتم هو أثبت أصحاب حماد بن زيد وهو إمام ثقة أثبت من يحيى بن سعيد وأتقن من وكيع كان ورده كل ليلة نصف ختمة توفي بالبصرة في


١ في خط: "وأبي خالد"، والصواب" ما أثبته.
٢ في خط: "وابن أبي شيبة"، والصواب ما أثبته.

<<  <  ج: ص:  >  >>