للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

و"قرة بن إياس": لم يرو عنه غير ابنه معاوية.

و"أبو ليلى الأنصاري": لم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن بن أبي ليلى.

ثم إن الحاكم أبا عبد الله حكم في المدخل إلى كتاب الإكليل بأن أحدا من هذا القبيل لم "يخرج"١ عنه البخاري ومسلم في صحيحيهما وأنكر ذلك عليه ونقض عليه بإخراج البخاري في صحيحه حديث قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمى: "يذهب الصالحون الأول فالأول" ولا راوي له غير قيس وبإخراجه "بل إخراجهما"٢ حديث المسيب بن حزن في وفاة أبي طالب مع أنه لا راوي له غير ابنه وبإخراجه حديث الحسن البصري عن عمرو بن تغلب: "إني لأعطي الرجل والذي أدع أحب إلي" ولم يرو عن عمرو غير الحسن. وكذلك أخرج مسلم في صحيحه حديث "رافع بن عمرو الغفاري٣" ولم يرو عنه غير عبد الله بن الصامت وحديث أبي رفاعة العدوي ولم يرو عنه غير حميد بن هلال العدوي وحديث الأغر المزني: "إنه ليغان على قلبي" ولم يرو عنه غير أبي بردة.

في أشياء كثيرة عندهما في كتابيهما على هذا النحو. وذلك دال على مصيرهما إلى أن الراوي قد يخرج عن كونه مجهولا مردودا برواية واحد عنه.

وقد قدمت هذا في "النوع الثالث والعشرين".

ثم بلغني عن "أبي عمر ابن عبد البر وجادة قال كل من لم يرو عنه إلا رجل واحد فهو عندهم مجهول إلا أن يكون رجلا مشهورا في غير حمل العلم كاشتهار مالك بن دينار بالزهد وعمرو بن معدي كرب بالنجدة واعلم أنه


١ ضبط خط.
٢ من خط وع، وليس في ش.
٣ تحرف اسم "رافع" عند ابن كثير إلى "رفاعة"، وورد على الصواب، وراجع: حاشية كتاب "ابن كثير رحمه الله".

<<  <  ج: ص:  >  >>