أما مُحَمَّد فإنه كَانَ يتلقف أولا طرفا من الفقه والكلام بالفارسية ثم انفتحت عينه فترقي من الفارسية إِلَى العربية وحصل بما أوتي من ذكا الخاطر وقوة الحفظ والجد فِي المراجعة ومطالعة الكتب وإدمان النظر فيها حظا صالحا من العربية والأصول والفقه وسائر الفنون حَتَّى صار ممن يوصف بالنظر الدقيق وكان فكورا قنوعا مع رقة الحال صبورا طيب النفس وسمع الحديث من الإمام أَحْمَد بن إسماعيل وعبد الله بْن أبي الفتوح بْن عمران ومحمد بن عبد الرحمن الواريني وتوفي وهو فِي حد الكهولة سنة ثلاث عشرة وستمائة.
مُحَمَّد بْن الوفاء الأديب الْقَزْوِينِيّ نعت بالحذق والبراعة فِي الأدب وسمع الأربعين للحاكم أبي عَبْد اللَّهِ الحافظ من الأستاذ الشافعي المقريء سنة عشر وخمسمائة بروايته عن إبراهيم بْن حمير إجازة عن الحاكم.