للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الإحرام أو السلام أو اعتقاد نية الفريضة وإذا سلم الإمام فلا يثبت بعد سلامه ولينصرف إلا أن يكون في محله فذلك واسع

ــ

الإحرام أو السلام أو اعتقاد نية الفريضة" لأن هذه كلها فرائض والفرائض لا تسقط بالسهو ولا يجزئ عنها السجود "و" من فضائل الصلاة أنه "إذا سلم الإمام" من الفريضة "فلا يثبت" في مكانه "بعد سلامه" سواء كانت الصلاة مما يتنفل بعدها أم لا "ولينصرف" وهل ينصرف جملة وهو ظاهر كلام المصنف أو يتحول ليس إلا والمراد بانصرافه خروجه من المحراب والمراد بتحويله أي يمينا أو شمالا ورجح القول بالتحويل قال الأجهوري ويكفي تغيير هيئته قال الثعالبي وهذا هو السنة واختلف في علته فقيل لأن الموضع لا يستحقه إلا من أجل الصلاة فإذا فرغ لا يستحقه بعدها وقيل إن العلة التلبيس على الداخل ونقل عن الشافعي رضي الله عنه أنه يثبت بعد سلامه قليلا لما في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: "اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام" ثم استثنى من انصراف الإمام بعد سلامه مسألة فقال: "إلا أن يكون في محله" وهو داره في الحضر ورحله في السفر أو كان بفلاة من الأرض "فذلك" يعني الجلوس بعد سلامه "واسع" أي جائز لا كراهة فيه لأنه مأمون مما يخاف منه "فائدة" كره مالك رضي الله عنه وجماعة من العلماء لأئمة المساجد والجماعات الدعاء عقب الصلوات المكتوبة جهرا للحاضرين فيجتمع لهذا الإمام التقديم وشرف كونه نصب نفسه واسطة بين الله تعالى وبين عباده في تحصيل مصالحهم على يديه في الدعاء فيوشك أن تعظم نفسه ويفسد

<<  <   >  >>