للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الحركة الوهابية تدعو إلى سبيل ربها بالحكمة والموعظة الحسنة]

ثم يقول سعادته: "فبناء القبور على وجه الأرض وزيارتها في انتظام، والوقوف عندها في خشوع، ليست منافذ ينفذ منها الإنسان إلى الشرك وعدم التوحيد بل هي شرك على الحقيقة"١.

وهذا كلام عار عن الصحة، بل هو تجنٍ على الحقيقة، ولا ينم إلى عن رغبة في التشويه والتشهير، فإن الذي تعتبره الدعوة شركاً على انتظام إلخ.. بل هو ما يرتكب أثناء الزيارة لهذه القباب، من دعاء صاحب القبر والاستعانة به، وطلب الحاجات واستمداد البركات منه، ثم وضع النذور في صندوقه، وسوق الذبائح إلى ساحته والإهلال عليها باسمه، إلى غير ذلك مما لا يشك مسلم في أنه شك صريح.

وأما ما ذكره الدكتور من بناء القبور وإشرافها وإقامة القباب عليها واعتياد زيارتها إلخ.. فهو وإن لم يكن شركاً لكنه ذريعة إلى الشرك، لأنه يفضي إلى تعظيم هذه القبور وعبادتها، ولهذا حرمه الإسلام، وأوجب تسوية القبور بالأرض، ونهى عن إشرافها وتجصيصها، واتخاذ المساجد والسرج عليها، كما في الحديث الذي رواه أصحاب السنن عن ابن عباس رضي الله عنهما: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج"٢.


١ انظر مشكوراً: الفكر الإسلامي في تطوره ص ٨١.
٢ انظر مشكوراً: أبو داود ح "٣٢٣٦" والنسائي "٤/٩٥" والترمذي ح "٣٢٠" ابن ماجه ح "١٥٧٥" وهو حديث صحيح.

<<  <   >  >>