للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[إقامة نظام الحياة كله على أساس الإسلام]

ثم يقول سعادته: "إن سير الحركة الوهابية من الوجهة الفكرية والعملية الآن، يسند اتجاهين ليس هو الاتجاه صاحب أثر إيجابي في ربط طوائف الجماعة الإسلامية بعضها ببعض، ولا هو ثالثاً مما يدل على أن الإسلام دين لحكم الجماعة وإصلاح الفرد وأنه يستطيع مواجهة الأحداث وألوان الحياة المختلفة"١.

ولست أدري ما الذي يعنيه الدكتور بالاتجاه الذي يسنده سير الحركة فكراً وعملاً؟

ونحن لا نعلم لسير الحركة اتجاهاً من الوجهة الفكرية إلا إبراز التصور الصحيح للعقيدة الإسلامية، وإحياء المفاهيم التي انحرفت بتأثير عوامل الهدم ي الحياة الإسلامية، وما أكثرها، وأما من الوجهة العملية فلا اتجاه للحركة إلا الحفاظ على التوحيد وصيانته من أوضار الوثنية، وإقامة نظام الحياة كله على أساس الإسلام في كل المجالات من تشريع واقتصاد واجتماع ... إلخ.

وأما قوله: إن هذا الاتجاه الذي تسنده الحركة، ليس هو صاحب الأثر الإيجابي في نهضة شعب الجزيرة، فلعل هذا وجهة نظره هو، وكل حر فيما يراه.

وأما الواقع الملموس فيقول: إن سير الحركة واتجاهها لم يعق أبداً نهضة الشعب، ولا وقف حائلاً دون تقدمه. فمظاهر النهضة واضحة


١ انظر مشكوراً: الفكر الإسلامي في تطوره ص٨٨.

<<  <   >  >>