للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

٣٢، ٤٨) والبغوي في " شرح السنة " (١/ ١٦٦ / ١) من حديث أبي سعيد الخدري.

قلت: وإسناده حسن.

وله شاهد من حديث عوف بن مالك بدون الجملة الاخيرة.

رواه الطبراني.

راجع " المجمع " (٢/ ٢٩٩).

٤٤ - واتباعها على مرتبتين: الأولى: اتباعها من عند أهلها حتى الصلاة عليها.

والاخرى: اتباعها من عند أهلها حتى يفرغ من دفنها.

وكل منهما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فروى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "كُنَّا مُقَدَّمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يعني المدينة) إِذَا حُضِرَ مِنَّا الْمَيِّتُ آذَنَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَضَرَهُ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ حَتَّى إِذَا قُبِضَ انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ مَعَهُ حَتَّى يُدْفَنَ، وَرُبَّمَا طَالَ حَبْسُ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا خَشِينَا مَشَقَّةَ ذَلِكَ عَلَيْهِ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لِبَعْضٍ: لَوْ كُنَّا لَا نُؤْذِنُ النَّبِيَّ بِأَحَدٍ حَتَّى يُقْبَضَ، فَإِذَا قُبِضَ آذَنَّاهُ، فَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةٌ وَلَا حَبْسٌ، فَفَعَلْنَا ذَلِكَ وَكُنَّا نُؤْذِنُهُ بِالْمَيِّتِ بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ فَيَأْتِيهِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ، فَرُبَّمَا انْصَرَفَ، وَرُبَّمَا مَكَثَ حَتَّى يُدْفَنَ الْمَيِّتُ، فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حِينًا، ثُمَّ قُلْنَا لَوْ لَمْ يَشْخَصِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَمَلْنَا جَنَازَتَنَا إِلَيْهِ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهِ عِنْدَ بَيْتِهِ لَكَانَ ذَلِكَ أَوْفَقَ بِهِ، فَفَعَلْنَا فَكَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ إِلَى الْيَوْمِ". أخرجه ابن حبان في صحيحه (٧٥٣ - مورد) والحاكم (١/ ٣٥٣ - ٣٦٤ - ٣٦٥) وعنه البيهقي (٣/ ٧٤) وأحمد (٣/ ٦٦) بنحوه، وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين "! وإنما هو صحيح فقط، لان فيه سعيد بن عبيد بن السباق، ولم يخرجا له شيئا.

٤٥ - ولا شك في أن المرتبة الاخرى أفضل من الأولى لقوله صلى الله عليه وسلم: " من شهد الجنازة (من بيتها)، (وفي رواية من ابتع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا) حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهد ها حتى تدفن، (وفي الرواية الاخرى: يفرغ