للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر: ١٧]

وَقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» يُقَالُ مُيَسَّرٌ: مُهَيَّأٌ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَسَّرْنَا القُرْآنَ بِلِسَانِكَ: هَوَّنَّا قِرَاءَتَهُ عَلَيْكَ.

وَقَالَ مَطَرٌ الوَرَّاقُ: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر: ١٧]، قَالَ: هَلْ مِنْ طَالِبِ عِلْمٍ فَيُعَانَ عَلَيْهِ.

وهَذَا من رَحمَةِ اللهِ عز وجل أنَّ اللهَ يَسَّرَهُ لِلعِبَادِ، وجَعَلَهُ في مُتَنَاوَلِهِم إذا صَدَقُوا في حِفظِهِ وفَهمِهِ يَسَّرَهُ لهم سبحانه وتعالى، فإذا صَدَقَ العَبدُ في تَدَبُّرِهِ والاسْتِفَادةِ منه حَصَلَ له الخَيرُ العَظِيمُ، والعِلمُ العَظِيمُ الْمُبَاركُ، وهَكَذَا حِفظُهُ، فالْمُهِمُّ الصِّدقُ في ذَلكَ والحِرصُ والرَّغبَةُ الصَّادِقِةُ في حِفظِهِ وفَهمِهِ، واللهُ يُعِينُ على ذَلكَ ويُيَسِّرُهُ سبحانه وتعالى.

قَولُهُ: «هل من طَالِبِ عِلمٍ فَيُعَانُ عليه»، هل المَقصُودُ به الحِفظُ، أو المَقصُودُ به التَّدَبُّرُ؟

العُمُومُ، الحِفظُ من العِلمِ، والفَهمُ أَعظَمُ، وَرَأسُ العِلْمِ وأَصلُ العِلْمِ

<<  <   >  >>