للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إذا ادعت انقضاء عدة أشهر وأنكر صدق بيمينه١، أو وضع حمل لمدة إمكان، وهي ممن تحيض لا آيسة فالأصح تصديقها بيمين٢.

وإن ادعت ولادة تام فإمكانه ستة أشهر ولحظتان من وقت النكاح٣، أو سقط مصور فمائة وعشرون يوما ولحظتان٤، أو مضغة بلا صورة فثمانون يوما ولحظتان٥، أو انقضاء أقراء، فإن كانت حرة وطلقت في طهر فأقل الإمكان اثنان وثلاثون يوما ولحظتان٦، أو في


١ لرجوع ذلك إلى الاختلاف في وقت طلاقه والقول قوله فيه.
٢ لأن النساء مؤتمنات على أرحامهن كما قال الله تعالى: {وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ} [البقرة: ٢٢٨] ، ولأن البينة على الولادة قد تتعسر أو تتعذر.
٣ لقوله سبحانه وتعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: ١٥] ، مع قوله جل شأنه: {فِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} [لقمان: ١٤] ، والعامان أربعة وعشرون شهرًا، فبقي الثلاثين شهرًا ستة أشهر، هي فترة إمكان الحمل وزيد لحظتا الجماع والولادة.
٤ لحديث ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو الصادق المصدوق: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه: أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكن مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكا يؤمر بأربع كلمات ... " إلى أن قال: "ثم ينفخ فيه الروح ... " أخرجه البخاري في بدء الخلق باب ذكر الملائكة برقم ٣٢٠٨، مسلم في القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه برقم ٢٦٤٣.
٥ للحديث السابق.
٦ وذلك بأن تطلق قبيل آخر طهرها فهذا قرء. ثم تحيض لأقل الحيض ثم تطهر الأقل كذلك، فهذا قرء ثان، ثم تحيض وتطهر كذلك فهذا ثالث ثم تطعن في الحيض ليتيقن الانقضاء، وليست هذه اللحظة التي طعنت بها في الحيض من العدة، بل لاستبانة القرء.

<<  <   >  >>