للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[كتب معرفة الأسماء]

اشتهر بعض الرواة بألقابهم أو كناهم فورد ذكرهم في أسانيد الأحاديث دون التصريح بأسمائهم أو بالتصريح بها مرة وإغفالها والاكتفاء باللقب أوالكنية مرة أخرى، ولئلا يقع الالتاس ويظن أن الشخص الواحد المذكور مرة بكنيته وأخرى باسمه هو شخصان وجدت مصنفات تختص ببيان إسم من عرف بكنيته أو بلقبه أو على العكس تبين كنية أو لقب من عرف باسمه، وهذه هي كتب الأسماء والكنى والألقاب.

وكذلك فإن كثرة رواة الحديث أدى إلى وقوع التشابه والاتفاق في أسمائهم وكناهم ونسبتهم إلى القبيلة أو البلدة أو الصناعة، ومن أجل منع وقوع الالتباس وجدت كتب للتمييز بين المتشابه أو المتفق من الأسماء والكنى والألقاب، وهي كتب المتفق والمفترق، ويقصد بالمتفق والمفترق، أن يتفق اثنان فأكثر من الرواة في الاسم الواحد لفظا وخطا مثل الخليل بن أحمد اشترك فيه ستة. ومثل أحمد بن جعفر بن حمدان اشترك فيه أربعة من عصر واحد١.

ولنفس الغرض وجدت كتب المؤتلف والمختلف، ويقصد بالمؤتلف والمختلف ما اتفق خطا واختلف لفظا مثل سلام وسلام، وأبو عمرو السيباني وأبو عمرو الشيباني وأبو حمزة وأبو حمرة٢.

وكذلك وجدت كتب في المتشابه وهو أن يتشابه الراويان في الإسم والنسب ويتمايزان بالتقديم والتأخير في الأب والابن مثل يزيد بن الأسود والأسود بن يزيد٣ وتبدو صعوبة التمييز بين الأسماء المتشابهة أو المتفقة عندما يعيش الاثنان في عصر واحد ويرويان عن نفس الشيوخ مثل أبوحمزة وأبو حمرة


١ ابن الصلاح: المقدمة ١٤٩.
٢ الرامهرمزي: المحدث الفاصل ٢/ ق٢٨.
ابن الصلاح: المقدمة ١٤٩.
٣ ابن الصلاح: المقدمة ١٥٠.

<<  <   >  >>