للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرجال والنساء والأزواج والإماء والأقارب, وكلما كان الواحد منهم أقرب وبالنبي صلى الله عليه وسلم ألزم وأخص كان أجدر وأحق بالدخول تحت هذا اللقب فيكون أحرى بإرادة الله أن يذهب عنه الرجس"١.

أما الشيخ حسنين مخلوف فقد اكتفى بتفسير المراد بأهل البيت بقوله: "هم نساؤه صلى الله عليه وسلم بقرينة لاسياق"٢.

وإنما أطلت -بعض الإطالة- في بيان هذا؛ لأنه أصل ضلت فيه طائفة الشيعة وتطرفوا في تقريره حتى كان هو أصل ضلالهم ومبدأ انحرافهم, نسأل الله لنا ولهم الهداية.

التقية والإكراه:

قال تعالى: {لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} ٣, وقال سبحانه: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيم} ٤.

قال الأستاذ محمد عبد المنعم خفاجي في تفسير الآية الأولى: "إلا أن تتقوا منهم تقاة أي: إلا أن تخافوا منهم مخافة فلكم موالاتهم باللسان دون القلب. وهذا قبل عزة الإسلام ويجري في بلد ليس قويا فيها، قال معاذ بن جبل: كان التقية في بدء الإسلام قبل استحكام الدين وقوة المسلمين، وأما اليوم فقد أعز الله الإسلام فليس ينبغي لأهل الإسلام أن يتقوا من عدوهم"٥، وقال: "هذا, وتدل هذه الآية على أن للمسلم أن يتقي ما يتقي من مضرة الكافرين، وقصارى


١ تفسير سورة الأحزاب: الغزالي خليل عيد ص٦٨.
٢ صفوة البيان لمعاني القرآن: حسنين مخلوف ج٢ ص١٨٣.
٣ سورة آل عمران: الآية ٢٨.
٤ سورة النحل: الآية ١٠٦.
٥ تفسير القرآن الحكيم: محمد عبد المنعم خفاجي ج٣ ص١٨٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>