للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

كيفية التوفيق بين الاحتساب والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وصلة الأرحام:

حكم النصيحة إذا أدت إلى الهجر بين الأقارب؟

الإنكار باللسان للمنكرات التي يقع فيها الأقارب ولا يحضرها المسلم ولكنه يعلم بوقوع أقاربه فيها فحقهم عليه أن ينصح لهم ويعظهم فإن تيقن أن ذلك سيؤدي إلى هجرهم له وتأثيمهم بذلك فالذي نراه له أن يتوسل إلى ذلك بغيره من الناس كأحد الأصدقاء أو الجيران بحيث يجمع بين صلتهم له وإيصال حق النصيحة لهم ويكفيه هو الإنكار بقلبه , وما دام المسلم يُنكر المنكر بقلبه ولا يشارك أقاربه في مجالسهم التي تحتوي على منكر فلا بأس عليه.

هل يُشرع السكوت عن إنكار المنكر مع الأقارب إذا كان يؤدي الإنكار إلى المقاطعة؟

الأصل الجمع بين الصلة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باللين والرفق ولا يجوز السكوت على المنكر بل يجب إنكاره سواء كان صاحبه قريباً أو غيره ولكن التغيير باليد واللسان مشروطان هنا بالاستطاعة وأن لا يؤدي ذلك إلى مفسدة أعظم من المنكر نفسه ومن عجز عن ذلك فلا أقل من إنكار القلب فإن قاطعوك لأجل النصح والإرشاد لم تُعتبر قاطعاً للرحم والحال هكذا , بل إن هجر المقيم على المعصية إذا لم ينفع معه التوجيه والنصح إن كان سيرجع إلى الصواب مشروع كذلك هجره خوفاً على النفس من التأثر به , وبهذا يتبين لك أن المسلم لا يُطالب بهجر الفساق مطلقاً بل المراد إن كان في هجرهم صلاح لهم أو لك فاهجرهم وإن لم يكن فلتهجرهم وقت فعلهم للمنكر فقط وهذا إذا لم تحضرهم للإنكار عليهم ونصحهم.

موقف المُحتسب من منكرات أهل الذمة والعهد داخل المجتمع المسلم:

الكفار غير الحربيين يُنكر عليهم ما أظهروه من منكر دون ما أخفوه , وأهل الذمة والمعاهدون والمستأمنون يُدعون إلى الإسلام ولا يُمكَنون من إظهار منكراتهم ويُمنعون من الإخلال بما شارطوا عليه المسلمون.

<<  <   >  >>