للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المحقّقة في رواية ورش في جميع القرآن، وفي رواية قالون عنه في جميع القرآن إلا في حرفين من سورة الأحزاب فقط، وهما قوله: {إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ} [الأحزاب: الآية ٥٠] وقوله: {لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَاّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ} [الأحزاب: الآية ٥٣] فهذان الحرفان قرأهما عنه قالون كقراءة الجمهور، وقرأهما عنه ورش بالهمزة المحققة كغيرهما في سائر القرآن (١).

وقوله {قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى} قرأه عامّة السبعة غير أبي عمرو: {قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى} وقرأه أبو عمرو وحده من السبعة: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسارَى إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً} (٢) ومعنى الآية الكريمة: أن الله (جلّ وعلا) أمر نبيّه أن يقول لمن في أيدي المسلمين من أسارى بدر يقول لهم هذا الكلام.

(الأسارى) جمع أسير، و (الأسرى) جمع أسير، إلاّ أنّ (الأسير) يُجمع على (أسرى) قياساً مطّرداً، وقاعدة معروفة؛ لأن (الفَعِيل) المتّصف بما يُرثى له به يطرد جمعه تكسيراً على (فَعْلَى) (٣) كمريض ومرضى، وقتيل وقتلى، وجريح وجرحى، وصريع وصرعى، وأسير وأسرى (٤).

أما على قراءة {أُسَارَى} فهو جمعٌ مسموع، وإتيان الجموع على (فُعَالى) أو (فَعَالى) مسموع ولا يطرد منه شيء قياساً، ككسالى،


(١) مضى عند تفسير الآية (١١٢) من سورة الأنعام.
(٢) انظر: المبسوط لابن مهران ص٢٢٣.
(٣) مضى عند تفسير الآية (٣٦) من سورة الأنعام.
(٤) راجع ما سبق عند تفسير الآية (٣٦) من سورة الأنعام.

<<  <  ج: ص:  >  >>