للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بسم الله الرحمن الرحيم

[المقدمة]

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد:

فهذه رسالة مختصرة في بيان الفوز العظيم والخسران المبين، وهي مقارنة بين نعيم الجنة الذي من حصل عليه فقد فاز فوزاً عظيماً، وعذاب النار الذي من عُذِّبَ به فقد خَسِرَ خسراناً مبيناً. ذكرت فيها بإيجاز خمسة وعشرين مبحثاً للترغيب في دار السلام ونعيمها، والطريق الموصل إليها، جعلنا الله من أهلها، والترهيب والتخويف والإنذار من دار البوار وعذابها والطرق الموصلة إليها نعوذ بالله منها.

ولا شك أن الفوز الحقيقي: هو الفوز بالجنة والنجاة من النار، قال الله تعالى: {فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ} (١). وذلك أعظم المطالب؛ ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - لِرَجُلٍ: ((ما تقول في الصلاة؟)) قال: أتشهَّدُ ثم أسال الله الجنة وأعوذ به من النار. أمَا والله ما أُحسِنُ دَنْدنَتَكَ ولا دندنة معاذ: فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((حَولَها نُدَنْدِنُ)) (٢).


(١) سورة آل عمران، الآية: ١٨٥.
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب في تخفيف، برقم ٧٩٢، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما يقال في التشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم ٩١٠.

<<  <   >  >>