وَنهْبٍ كَجُمَّاعِ الثُّرَيَّا حَوَيْتُهُ ... غِشَاشًا بِمَدْلُوكِ الْمُعَاقِمِ مُحْنِقِ
أَيِ اجْتِمَاعُ الثُّرَيَّا، «غِشَاشًا» : عَلَى عَجَلَةٍ، وَ «الْمُعَاقِمِ» : الْفُصُوصُ، وَهُوَ مُجْتَمَعُ كُلِّ عَظْمَيْنِ: الرُّسْغُ عِنْدَ الْحَافِرِ مَعْقِمٌ، وَالرُّكْبَةُ مَعْقِمٌ، وَالْمُحْنَقُ: الضَّامِرُ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلرَّجُلِ يَكُونُ مُخَاصِمًا أَوْ مُقَاتِلًا: جِذْلُ حِكَاكٍ حَسِفَتْ عَنْهُ الْأُبَنُ، يُرِيدُ أَنَّهُ مُنَقَّحٌ أَمْلَسُ لَا يُرْمَى بِشَيْءٍ إِلَّا زَلَّ عَنْهُ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: الْمَدْلُوكُ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي جَرَّدَهُ الدَّهْرُ.
١٩٥ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " إِنَّ النَّاسَ لَمَّا بَايَعُوهَ اعْتَزَلَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ لِهَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ؟ فَقَامَ عُمَرُ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اذْهَبَا إِلَى هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى تَأْتِيَانِي بِهِمَا فَإِنِ امْتَنَعَا عَلَيْكُمَا، فَقَاتِلَاهُمَا، فَجَاءَ عُمَرُ وَزَيْدٌ، فَوَجَدَاهُمَا فِي مَنْزِلِ عَلِيٍّ، فَرَجَّا الْبَابَ، فَجَاءَ الزُّبَيْرُ، فَنَظَرَ مِنْ قُتْرَةِ الْبَابِ، فَرَجَعَ إِلَى عَلِيٍّ، قَالَ: لَهَذَانِ الرَّجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَلَيْسَ لَنَا أَنْ نُقَاتِلَهُمَا، قَالَ: افْتَحْ لَهُمَا الْبَابَ، وَخَرَجَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِهْرُهُ، وَتَقُولُ: أَنَا أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ، وَلاهَا اللَّهُ لَأَنَا أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ، قَالَ: لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلزُّبَيْرِ: أَنْتَ ابْنُ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَوَارِيُّهُ وَفَارِسُهُ، وَتَقُولُ: إِنَّكَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute