للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَوْلُهُ: أَتْرُكُهُمَا بِكَ، أَيْ: مِنَ أَجْلِكَ وَبِأَمْرِكَ

حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ، قَالَ: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي قَوْلِ لَبِيدٍ: غُلْبٌ تَشَذَّرُ بِالذُّحُولِ كَأَنَّهَا ... جِنُّ الْبَدِيِّ رَوَاسِيًا أَقْدَامُهَا

ذَكَرَ وَفْدًا فَاخَرَهُمْ، أَرَادَ كَأَنَّهُمْ فُحُولٌ غُلَّبٌ، أَيْ غِلَاظٌ الرِّقَابِ، تَشَذَّرُ بِالذُّحُولِ، أَيْ: يَقْمَطِرُّ، وَيَنْتَصِبُ بَعْضٌ لِبَعْضٍ بِمَنْزِلَةِ تَشَذُّرِ النَّاقَةِ، وَعَقَدَهَا بِذَنَبِهَا.

وَقَوْلُهُ: بِالدُّخُولِ أَيْ لِلذُّحُولُ، وَمِنْ أَجْلِ الذُّحُولِ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِكَ: تَشَذَّرْتُ إِلَى فُلَانٍ بِالْبَغْضَاءِ، أَيْ: مِنْ أَجْلِ الْبَغْضَاءِ، رَوَاسٍ: ثَوَابِتٌ، وَالْبَدِيُّ: وَادٍ

تَمَّ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يَتْلُوُهُ:

حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>