للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومن الضعف العسكري والسياسي والاجتماعي إلى القوة والوقوف في وجه الأطماع الخارجية والخطر المحدق بها (١).

وصدرت في هذه الفقرة عدة قوانين مقتبسة من القانون الفرنسي، منها القانون التجاري عام ١٨٥٠، ثم الجنائي عام ١٨٥٨، وقانون البحرية عام ١٨٦٣، ومجموع الإجراءات التجارية الصادرة عام ١٨٦١م (٢).

وقد علق أحد الأتراك على استيراد القانون المدني بدون تعديل وبدون نظر إلى العادات والتقاليد وظروف المكان بقوله: إننا حتى لو أخذنا بقرة من سويسرا وبقرة من الأناضول لرأينا أن هناك فروقا بينهما من ناحية الخصائص الإقليمية والغذاء والتربية والرعاية، لذلك فإن ما يظهره النقل الحرفي والارتجالي لمنظومة القوانين الغربية وإحلالها محل القوانين الإسلامية في المعاملات، فيه خروج عن الدين وقتل للشخصية المستقلة، وتقليد قردي للعالم الغربي، وعبودية له لا يحتاج إلى مزيد من الإيضاح (٣).

لما خرجت تركيا منهزمة مع ألمانيا ضد الحلفاء في الحرب العالمية الأولى، استغلت اليونان الأوضاع فغزت تركيا تحت الحماية البريطانية واحتلت أجزاء منها. وقسمت بريطانيا وفرنسا الدولة العثمانية إلى أشلاء. وذلك سنة ١٩٢٠.

ودارت حروب بين الأتراك واليونان كانت لصالح الأتراك. وهنا بزغ أتاتورك كمنقذ قومي. وتم إعلان الجمهورية وانتخاب أتاتورك رئيسا سنة ١٩٢٣.

بعدها مباشرة جاء مؤتمر الصلح في لوزان في سويسرا في نفس السنة.


(١) العلمانية وآثارها على الأوضاع الإسلامية في تركيا (١٧).
(٢) العلمانية وآثارها (٧٤).
(٣) العلمانية وآثارها (٢٧٥) نقلا عن الرجل الصنم (٢٣٠).

<<  <   >  >>