للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء؟)) قالوا: أجل يا رسول الله. قال: ((فأبشروا، وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا، كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم)) (١) .

٥- عن عدي بن حاتم قال: بينا أنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة (٢) ، ثم أتاه آخر فشكا قطع السبيل، فقال: ((يا عدي هل رأيت الحيرة؟)) قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها، قال: ((فإن طالت بك حياة لترين الظعينة (٣) ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحداً إلا الله)) قلت فيما بيني وبين نفسي فأين دعار طيء (٤) الذين قد سعروا البلاد (٥) ؟! ((ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى)) قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: ((كسرى بن هرمز. ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب


(١) رواه البخاري (٤/١١٧) ومسلم (٤/٢٢٧٣) .
(٢) الحاجة الشديدة.
(٣) المرأة في الهودج.
(٤) الدعار جمع داعر وهو الخبيث المفسد والمراد قطاع الطرق، وطيء قبيلة مشهورة.
(٥) أي: ملؤا الأرض شراً وفساداً.

<<  <   >  >>