للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تعض بأصل شجرة (١) حتى يدرك الموت وأنت على ذلك، وفي رواية: فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جِذلٍ خير لك من أن تتبع أحداً منهم، وفي رواية: فإن رأيت يومئذٍ لله عز وجل في الأرض خليفة، فالزمه وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك، فإن لم تر خليفة؛ فاهرب في الأرض حتى يدركك الموت وأنت عاض على جذل شجرة، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: يخرج الدجال، قال: قلت: فبم يجيء؟ قال: بنهر - أو قال: ماء ونار -، فمن دخل نهره حَطَّ أجره ووجب وزره (٢) ، ومن دخل ناره وجب أجره وحط وزره، قلت: يا رسول الله! فما بعد الدجال؟ قال: عيسى بن مريم، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: لو أنتجت (٣) فرساً لم تركب فُلُوَّها (٤) حتى تقوم الساعة.


(١) قال البيضاوي: المعنى إذا لم يكن في الأرض خليفة فعليك بالعزلة والصبر على تحمل شدة الزمان، وعض أصل الشجرة كناية عن مكابدة المشقة. الفتح (١٣/٣٦) .
(٢) المعنى حبط عمله وأخذ بذنوبه.
(٣) أي ولدت الفرس.
(٤) المهر الصغير.

<<  <   >  >>