للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثالثاً: الربط بالمعنى

أجمع النحاة على جواز إحلال الظاهر محل الضمير في الربط وذلك في مقام التفخيم والتعظيم بشرط أن يكون الإسم الظاهر بلفظ الأول كقوله تعالى: {الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ} .

وقد أجاز الأخفش في الجملة الخبرية أن يكون رابطها إعادة المبتدأ بالمعنى كما لم يستبعد ذلك ابن عصفور إلا أنه وصفه بأنه قليل جداً٤.

وقد استدل الأخفش بقوله تعالى: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} ٥ فإن وما بعدها خبر لمن الأولى ولا ضمير في الجملة الخبرية يعود عليها فيكون الرابط عند الأخفش إعادة المبتدأ بمعناه إذ المعنى عنده فإن الله يضله٦، ومما استدل به الأخفش أيضاً قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا} فقوله: إنا لا نضيع إلى آخر الآية جملة في موضع رفع خبر إن الأولى


٣ البيت استشهد به النحاة على إضافة كل إلى اسم ظاهر حاشية الصبان جـ ٣ ص ٧٥.
٤ ابن عصفور: شرح الجمل جـ ١ ص ٣٤٦.
٥ الآية رقم ٨ من سورة فاطر.
٦ ابن عصفور: شرح الجمل جـ ١ ص ٣٤٥

<<  <   >  >>