للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

الشرائع في عامة الأحكام العملية، والقولية، والأوامر والنواهي؛ لما لها من صفة الدوام، والبقاء، وأنها آخر شريعة نزلت من عند الله، ناسخة لما قبلها من شرائع الأنبياء.

والآن إلى بيان تحقيق الإيمان الجامع بالله، وكتبه، ورسله، وبيان نقض الكتابيين لهذا الأصل العقدي العام، وكفرهم به، وما هم عليه من نواقض لهذه الأركان الثلاثة:

[الإيمان بالله تعالى]

الأصل في بني آدم هو: " التوحيد " وهو المقصود الذي خلقوا له فيما أمرهم الله به على ألسنة أنبيائه ورسله: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف / ٥٩] .

وقد كان الناس على هذا الأصل: كلهم على الإسلام والتوحيد، والإخلاص، والفطرة، والسداد، والاستقامة: الأمة واحدة، والدين واحد، والمعبود واحد.

وذلك من أبينا أبي البشر نبي الله آدم - عليه السلام - إلى قُبيل عهد رسول الله نوح - عليه السلام - كلهم على الهدى، وعلى شريعة من الحق؛ لاتباعهم النبوة.

<<  <   >  >>