للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

قال أبو عثمان:

باب ما قِيسَ من الصحيح على ما جاء من الصحيح من كلام العرب:

قال أبو الفتح: إنما ترجم الباب بهذه الترجمة؛ لأن المقيس على الصحيح على ضربين: صحيح، ومعتلّ. وإنما غرضه في هذا الباب ذكر الصحيح؛ فلذلك جاء بهذه الترجمة. ألا تراه يقول في أول الباب: فمن ذلك: بناؤك مثل: جَعْفَر من ضَرَبَ، وجعفر وضرب صحيحان؟

فأما المعتلّ المَقِيس فستراه فيما بعد في مواضعه إن شاء الله.

قال أبو عثمان:

فمن ذلك: بناؤك مثل جعفر من ضربت، تقول١ فيه: ضَرْبَبٌ، فتُجريه مجرى جَعْفَرٍ.

وكذلك مثل قِمَطْر من ضرب: ضِرَبّ، فتسكن الباء الأولى؛ لأنها بإزاء طاء قمطر، والطاء ساكنة, فأسكنت الباء التي بإزاء الطاء؛ ليكون على الوزن الذي بنيتَ عليه.

وإن بنيتَ غير هذا, فانظر إلى المثال الذي سُئلت عنه فقِسْه٢ على ما ذكرت, واجعل بإزاء كل شيء مثله.

قال أبو الفتح: اعلم أنه قد بَيّن في هذا الفصل كيف طريق البناء، وأنه يجب على الباني احتذاء المثال المطلوب بالحركة والسكون والزيادة، وقد مضى ذكر هذا.


١ ص، ظ: تقول. وهامش ظ، ش: فتقول.
٢ ص، هامش ظ: فقسه، وظ، ش: فقس.

<<  <   >  >>