للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

[باب الياء والواو واللتين هما فاءات]

...

قال أبو عثمان:

باب الياء والواو اللتين هما فاءات:

١اعلم أن كل ما كان موضع الفاء منه واوا، وكان٢ فعلا، وكان على فعل, فإنه يلزم٣ "يَفْعِل" ويُحذَف في الأفعال المضارعة منه "الواو" التي هي فاء, ويكون المصدر على "فِعْلَة" محذوف الفاء, وتُلقَى حركة الفاء على العين، فتصير العين مكسورة، وذلك قولك٤: "وَعَدَ، ووَزَنَ، ووَثَبَ" تقول في "يَفْعِل" منه: "يَعِد، ويزن، ويثب, وعِدَة، وزنة، وثبة"٥, وكان الأصل فيه: "يَوْعِد، ويوزن، ووِعْدة٦، ووزنة".

ولكنهم اتقوا وقوع الواو بين ياء وكسرة, فحذفوها٧ استخفافا، وجعلوا سائر المضارع تابعا لـ "يفعل"، فحذفوه لئلا يختلف المضارع في البناء، وجعلوا المصدر معتلا، فحذفوا فاءه فقالوا٨: "عِدَة، وزنة"؛ لأنهم استثقلوا "وِعْدة، ووزنة", فألزموهما الحذف، ولأن المصدر قد جرى مجرى الفعل. فكما استثقلوا الواو إذا كانت٩ بين ياء وكسرة والواو ساكنة، كانوا للواو إذا كانت الكسرة فيها أشد استثقالا, فحوَّلوا كسرتها على ما بعدها وألزموها١٠ الحذف؛ لأنهم لو أثبتوها بعد أن سلبوها حركتها, احتاجوا إلى ألف الوصل لئلا يبتدأ بساكن.

فلو جاءوا بألف الوصل وهي مكسورة؛ لزمهم أن يبدلوا الواو ياء؛ لأن


١ في موضع هذا الرقم من ظ، ش قبل قوله: "اعلم" كتبت هذه الجملة، وهي: قال أبو عثمان, وليست هذه الجملة في ص ولا حاجة إليها هنا.
٢ ظ: أو كان.
٣ ظ، ش: يلزمه.
٤ ظ، ش: نحو.
٥ وثبة: زيادة من ش.
٦ في ص: "وعدة".
٧ ظ، ش: فحذفوا.
٨ ص، ظ: فقالوا. وفي هامش ظ، وفي ش: وقالوا.
٩ إذا كانت: زيادة من ظ، ش.
١٠ ظ: ألزموا.

<<  <   >  >>