للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

قال أبو عثمان:

باب ما لحقته الزوائد ١ من هذه الأفعال من بنات الثلاثة:

"إذا وقع حرف معتل متحرك بعد صحيح ساكن, حرك الصحيح وسكن المعتل وأعل":

فإذا كان الحرف الذي قبل الحرف المعتل من بنات الثلاثة٢, ساكنا في الأصل ولم يكن ألفا ولا واوا ولا ياء، فإنك تسكن المعتل وتحول حركته على الساكن الذي قبله, وذلك مطرد في كلامهم، وسأبينه إن شاء الله، وذلك نحو "أجاد, وأقال٣، وأبان, وأخاف٣، واسْتَراثَ, واستعاذ" وأصله: "أجْوَدَ، وأقول٤, وأبين، وأخوف، واسْتَرْيَث، واستعوذ", ولكنهم ألقوا حركة الواو والياء على الساكن الذي قبلهما؛ فانفتح ثم أبدلت الواو والياء ألفين لذلك.

قال أبو الفتح: الدلالة على صحة دعواه في أن أصل "أجاد وأخاف: أجْوَد وأخْوَف، واستراث واستعاد: استَرْيَث واستَعْوَد" ما ظهر من هذه الأمثلة المعتلة على أصله, وهو قوله تعالى: {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ} ٥.

وقولهم:

صددت فأطْوَلْتِ الصدود


١ ص، ظ: الزوائد, وش وهامش ظ: الزيادة.
٢ من بنات الثلاثة: زيادة من ظ، ش.
٣، ٣ ظ: وأبان, وأباع، وأخاف.
٤ وأقول: ساقط من ظ، ش.
٥ من الآية ١٩ من سورة المجادلة ٥٨.

<<  <   >  >>