وهكذا اتهم واضعو التوراة هارون -عليه السلام- بصنع العجل وبناء مذبح له وغير ذلك. وقد ذكر الله سبحانه تفاصيل هذه القصة في سورتي الأعراف ١٤٨ - ١٥٢، وطه ٨٣ - ٩٨، وبين أن الذي صنع العجل وفتنهم به إنما هو السامري [الشمروني]، وأن هارون -عليه السلام- لم يأل جهدا في نهيهم ونصحهم؛ لكنهم أصروا على عبادة العجل ولم يستجيبوا له. وأن كل ما أخذه موسى على أخيه هارون -عليهما السلام- أنه لم يتركهم ويلحق به، أو لم يقاتلهم بمن معه. وجاء أيضا في ٣٢/ ٥: فانصرف موسى ونزل من الجبل، ولوحا الشهادة في يده. ٣٢/ ١٩، ٢٠: وكان عندما اقترب موسى إلى المحلة أنه أبصر العجل والرقص، فحمي غضبه، وطرح اللوحين من يده، وكسرهما في أسفل الجبل. ثم أخذ العجل الذي صنعوا وأحرقه وطحنه حتى صار ناعما، وذراه على وجه الماء، وسقى بني إسرائيل. ٣٢/ ٢٥، ٢٦: ولما رأى موسى أن الشعب معرى .. وقف في باب المحلة وقال: من للرب فإليّ. فاجتمع إليه جميع بني لاوى. ٣٢/ ٢٧ - ٢٩: فقال لهم: هكذا قال الرب إله إسرائيل: ليتقلد كل واحد سيفه، واذهبوا وارجعوا من باب إلى باب في المحلة، وليقتل كل واحد أخاه وصاحبه وقريبه. ففعل بنو لاوى بحسب قول موسى. ووقع من الشعب في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف رجل. وقال موسى: =